الشيخ أحمد الوائلي
121
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
يحمل على الحقيقة دون المجاز ، فلماذا تحرم البنت النازلة أي غير المباشرة مثل بنت البنت وبنت الولد مع عدم صدق النسبة عليها كما ذكرنا ؟ . وقد أجيب على ذلك : أن المراد الولادة المطلقة ، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة ، فهي تشمل المرتبتين ، وآية التحريم : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) الخ فيها إشارة لذلك ، لأنه أوقع التحريم على الأمهات والبنات بصيغة الجمع وكان يمكن أن يقول : حرمت عليكم الام والبنت ، وعليه فبنت الولد وبنت البنت هي بنت حقيقية . ثم ثانيا : حتى لو كانت بنتا مجازا وليس حقيقة ، فان الاجماع قائم على اعتبار هذا المجاز وترتيب الأثر عليه ، ولذلك كانت البنت في الميراث إذا عدم الولد المباشر تأخذ مكانه فتحجب باقي الطبقات على تفصيل لا يسعه المقام . كيف وبم تتحقق نسبة الولد هذا الموضوع من المواضع الهامة والتي يكثر فيها الابتلاء ، ويدور حولها النزاع ، ولابد من الالمام به ولو بصورة مختصرة ونستطلع فيه آراء المذاهب الاسلامية : 1 - الامامية : يذهب الامامية إلى أن نسبة الولد لا تتحقق الا بالنكاح الصحيح ، أي الوطئ المشروع الذي شرعه الشارع ، سواء عن طريق النكاح ، أو التحليل ، كتحليل مالك الأمة أمته لآخر ، أو الوطئ بملك اليمين ، ويدخل فيه وطئ الشبهة ، فان المولود من وطئ الشبهة تصح نسبته للأب ، والشبهة قسمان : أ - شبهة العقد ، ومثالها أن يعقد إنسان على امرأة عقد زواج ثم